محمد جواد مغنية

80

فضائل الإمام علي ( ع )

بيته : حين بنى رسول اللّه المسجد في المدينة بنى حوله عشرة بيوت : تسعة منها لأزواجه ، وعاشرها لعليّ وفاطمة ، وكان في وسط البيوت ، وكان يسكنه مدّة وجوده في المدينة ، ثمّ سكنه من بعده أولاده وأحفاده إلى أيّام عبد الملك بن مروان ، فاغتاض من وجوده ، وأراد أن يهدمه محتجّا بتوسيع المسجد ، وكان فيه الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، فطلبوا أن يخرج منه ، فقال : لا أخرج ، ولا امكّن من هدمه ، فضرب بالسّياط ، واخرج قهرا عنه ، وهدّم الدّار ، وزيد في المسجد « 1 » . ولمّا بويع الإمام بالخلافة ، وانتقل إلى الكوفة « أبي أن ينزل القصر الأبيض المعروف بقصر الإمارة إيثارا للخصائص الّتي يسكنها الفقراء ، ولم بين آجرة على آجرة ، ولا لبنة على لبنة ، ولا قصبة على قصبة » « 2 » . أنّ عليّا لا يهتّم بالقصر الأبيض ولا بغيره بعد أن قال له النّبيّ : « أنت معي في قصري في الجنّة » « 3 » ، وقال رسول اللّه : « الجنّة تشتاق إلى ثلاثة : عليّ ، وعمّار ،

--> ( 1 ) انظر ، مناقب آل أبي طالب : 2 / 38 ، نهج الإيمان ، ابن جبر : 443 ، السّيّدة فاطمة الزّهراء ، محمّد بيومي : 123 . ( 2 ) انظر ، عبقرية الإمام ، العقاد ، وأسد الغابة ، لابن الأثير . ( منه قدّس سرّه ) . وانظر ، الكافي : 8 / 130 ح 100 ، أمالي الصّدوق : 356 ح 14 ، مناقب آل أبي طالب : 1 / 365 ، أسد الغابة : 4 / 24 ، الكامل في التّأريخ : 3 / 160 ، فضائل الصّحابة لأحمد بن حنبل : 1 / 536 . ( 3 ) انظر ، الإمام أحمد في المناقب ، والمحبّ الطّبري في الرّياض النّضرة : 2 / 277 . ( منه قدّس سرّه ) . وانظر ، نظم درر السّمطين : 95 ، كنز العمّال : 9 / 167 ح 25554 ، الكامل في التّأريخ : 3 / 207 ، تأريخ مدينة دمشق : 21 / 416 ، سير أعلام النّبلاء : 1 / 142 ، أحمد بن حنبل في كتابه المناقب : -